السلمي
363
مجموعة آثار السلمي
عن الأسباب كان فتوحه من المسبّب لا غير وينقطع عنه رؤية الأسباب [ 39 ] « 1 » فإنّ رؤية السبب تقطع [ 40 ] عن صحّة التوكّل والقعود على الفتوح ، قال : ومن رأى السبب فهو مدّع [ 41 ] . ومن [ 1 ] آدابهم حمل ما [ 2 ] لا بدّ منه في السفر ممّا لا يصلح أداء الفرائض إلّا به . سمعت أبا بكر محمّد بن عبد اللّه يقول سمعت الفرغانيّ [ 3 ] يقول [ 4 ] : كان إبراهيم الخوّاص يجرّد في التوكّل ويدقّق فيه وكان لا تفارقه [ 5 ] إبرة وخيوط وركوة [ 6 ] ومقراض [ 7 ] خصوصا في السفر فقيل له في ذلك : لم تحمل مثل هذا وأنت تمنع من كلّ شيء ؟ فقال : حمل مثل هذا [ 8 ] لا ينقص التوكّل لأنّ للّه علينا فرائض والفقير يكون عليه ثوب واحد إمّا مئزر أو قميص فربّما تخرّق ثوبه فإذا [ 9 ] لم يكن معه إبرة وخيوط ربّما تبدو [ 10 ] عورته فلا يكون له صلاة ؛ والركوة يريد أن يطّهّر للصلاة فيحتاج أن يتباعد عن الناس لئلّا ينظروا [ 11 ] إلى عورته وما أشبه ذلك ، والفقير في السفر إذا رأيته [ 12 ] ليس معه ركوة فاتّهمه في صلاته . « 2 » ومن آدابهم حفظ حرمات من [ 1 ] أدّبهم وتأدّبهم [ 2 ] به . أخبرنا أحمد بن محمّد ابن زكريّا « 3 » حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب « 4 » حدّثنا [ 3 ] محمّد بن
--> ( 1 ) الفقرتان 54 - 55 ساقطتان في ل . ( 2 ) ساقط في ب . ( 3 ) الأصل : القرغاني . ( 4 ) [ سمعت أبا بكر . . . يقول ] : ساقط في ب . ( 5 ) س : يفارقه . ( 6 ) ساقط في س . ( 7 ) س : ومقراص . ( 8 ) س : ما . ( 9 ) س : فان . ( 10 ) ساقط في ب . س : تبدوا . ( 11 ) س : ينظر . ( 12 ) [ في . . . رأيته ] : س : إذا رأيته في السفر . ( 1 ) ساقط في ب . ( 2 ) س : وتأدبوا . ( 3 ) الأصل : بن . ( 1 ) قارن درجات المعاملات ورقة 75 ب س 18 . ( 2 ) راجع القشيري ص 77 س 35 ، ص 132 س 6 ؛ تاريخ بغداد ج 6 ص 8 س 6 ؛ احياء ج 2 ص 174 س 21 ؛ تلبيس ص 317 س 3 ؛ كبرى ص 75 س 17 ؛ عوارف ج 2 ص 32 س 18 . وقارن اللمع ص 147 س 5 ؛ قوت ج 4 ص 105 س 11 ؛ المريدون فقرة 112 ؛ كبرى / ماير ص 522 - 523 ؛ عوارف ج 3 ص 123 س 29 ؛ السبكي ج 2 ص 57 س 17 . وانظر كذلك عوارف ج 2 ص 32 س 24 ؛ كنز ج 6 ص 415 فقرة 3034 . ( 3 ) هو أحمد بن محمد بن زكريا أبو العباس النسوي ( توفي 396 ه ) . راجع تاريخ بغداد ج 5 ص 9 ؛ السبكي ج 2 ص 97 . ( 4 ) هو أحمد بن محمد بن عبد الوهاب أبو علي المروزي المعروف بابن أبي الذيال . راجع تاريخ بغداد ج 5 ص 54 .